|
|
|
دیتلیف میلیس یعترف: أسبوع كامل في تل أبیب و20 محققاً إسرائیلیاً لاتهام سوریا باغتیال الحریري
|
|
عربي و دولي ||
2012-09-06 - 20:00:17
176
قراءة
|
|
|
|
كشف الصحافي الفرنسی الشهیر 'آلان مینارغ'، عن أن الرئیس السابق للجنة التحقیق الدولیة في جریمة اغتیال رفیق الحریری، القاضي الألماني دیتلیف میلیس أمضى أسبوعاً كاملاً في الكیان الصهیوني حیث التقى رئیس جهاز الاستخبارات الصهیونیة – الموساد، مائیر داغان، ومسؤولین آخرین في جهاز الأمن الداخلي الصهیوني 'شین بیت'، وأن 'إسرائیل' فرزت له 20 محققاً صهیونیا لاتهام سوریا باغتیال الرئیس الحریري.
هذه المعلومات أوردها مینارغ في الجزء الثاني من كتابه 'أسرار حرب لبنان' الذی سیصدر قریباً في بیروت ونقلتها صحیفة 'الأخبار' اللبنانیة في عددها الصادر الیوم الخمیس، ویؤرخ الكتاب المؤلف من 600 صفحة لوقائع مذهلة مرّت في لبنان، وأكثر من 500 وثیقة لم تنشر من قبل إضافة إلى مئات محاضر الاجتماعات والأسماء والتواریخ والتفاصیل الدقیقة.
ویشرح میلیس لمؤلف الكتاب أنه حین تلقي اتصالاً هاتفیاً من كوفي أنان، یطلب منه ترؤّس لجنة التحقیق الدولیة في اغتیال الحریری، استمهله حتى الیوم التالي للإجابة، وأجرى (میلیس) فوراً اتصالاً بالقاضي غیرهارد لیمان، صدیقه وخط اتصاله مع سي آي اي، فقال له وافق. وفي الیوم التالي أبلغ میلیس أنان موافقته.
وعندما سأل میلیس أنان : 'متي ألتقیك؟'. أجابه أنان: 'علیك القیام ببعض الزیارات قبل لقائي. أولاً جاك شیراك (الرئیس الفرنسي آنذاك) في باریس وبعده (الرئیس الأمیركي السابق) جورج بوش. في واشنطن، وفهم میلیس أن مهمته محددة وهی: سوریا قتلت الحریري، وعلیه أن یثبت ذلك، كیف؟ الجواب في تل أبیب عاصمة الكیان الصهیوني، حیث 'أمضى میلیس أسبوعاً كاملاً بین مائیر داغان في الموساد ومسؤولي شین بیت. بعدها فُصل له نحو عشرین محققاً إسرائیلیاً بجوازات سفر مزدوجة، لإنجاز المهمة، التي... فشلت'.
یروی مینارغ أن میلیس اعترف له بهذا الفشل، وفی كتابه یكمل ربط حلقات السلسلة، قبل الحریري هناك هزیمة 'إسرائیل' فی أیار 2000، وبعد الحریري هناك حرب تموز 2006. وبین المحطات الثلاث یخوض مینارغ في أسرار حرب 'الغیریللا' (حرب العصابات) التي احترفها حزب الله. كیف نقل تجربة الأنفاق الفیتنامیة، كیف استعان بعملاء سابقین للكیان الصهیوني من أجل تفكیك بنیة جیش العدو وأجهزته، وكیف أعاد إحیاء تاریخ لبنان.
ویبدأ كتاب مینارغ تأریخه یوم 18 أیلول 1982، عندما اجتمع أمین الجمیل مع أرییل شارون وإسحق شامیر، قبل یومین من انتخابه رئیساً للجمهوریة اللبنانیة. ویسدل الكتاب ستار صفحاته یوم 28 شباط 1984. المكان هذه المرة مطار دمشق الدولی عندما وصل أمین الجمیل إلي العاصمة السوریة، في أول زیارة له، بعد الصراع الطویل مع الشام وحكمها، وبعد حرب الجبل وحركة 6 شباط من ذلك العام، وبعد انقلاب معادلات وتبدّل موازین.
ویعرض الكتاب بین دفّتیه 'كم هائل من الأسرار: ماذا دار بین اللبنانیین والإسرائیلیین، مجزرة صبرا وشاتیلا، انتخاب أمین، بدء المفاوضات السریة مع الإسرائیلیین، ثم المفاوضات الرسمیة، بهلوانیة ولید جنبلاط بین دمشق وتل أبیب، حرب الجبل وأخطاء قادة القوات اللبنانیة یومها وتنافسهم في ما بینهم ومع الجیش ومع أمین الجمیل... مؤتمر الحوار الوطنی الأول في جنیف، ومن ثم سقوط بیروت في 6 شباط، قبل العودة إلى طریق الشام'.
ویكشف مینارغ عن أنه یعد لجزء ثالث من كتابه یبدأ من تاریخ 12 تموز 2006. والحرب التی شنها العدو الصهیوني علي لبنان، ویقول: 'حرب تموز، تلك حقبة غنیة جداً بالأسرار. یعرضها الجزء الثالث بتفاصیلها: عملیة الأسر ما قبلها وما بعدها، مع إضاءات استرجاعیة على حدثین سابقین مرتبطین بتلك الحرب: التحریر في عام 2000، واغتیال رفیق الحریري سنة 2005.
ویختم مینارغ رداً عن سؤال عمّا استخلصه من كل هذا التأریخ؟ بالقول: 'حین أسترجع مواقف سیاسییكم (اللبنانیین) في حقبات مختلفة، أدرك كم أنهم بلا مبادئ ولا قضایا، وحدها مصالحهم الخاصة هی التي تحركهم!'
|
|
|
|
|
|
|
|
|